محمد بن الحسن الشيباني
264
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
القتيبيّ « 1 » : سأغشيه شقّة من العذاب « 2 » . و « الصّعود » العقبة الكئود الشّاقّة . وقيل : سأكلّفه الصّعود على جبل في النّار ، حتّى إذا وصل [ إلى آخره ] « 3 » رميته إلى أسفله ، ولا يزال ذلك دأبه « 4 » . قوله - تعالى - : إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ( 18 ) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 19 ) ؛ يعني : قدّر في نفسه بما ذا يرمي النّبيّ - عليه السّلام - . فرماه بأنّه ساحر ، وأنّ صناعته السّحر . وقوله : « قتل كيف قدّر » ؛ أي : لعن في الدّنيا والآخرة « 5 » . قوله - تعالى - : ثُمَّ نَظَرَ ( 21 ) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ( 22 ) ؛ أي : كلح وجهه ، وقطب بين عينيه ، وتغيّر لونه « 6 » . قوله - تعالى - : فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ ( 24 ) ؛ يعني : القرآن المجيد ، يأثره محمّد - عليه السّلام - عن مسيلمة الكذّاب وأمثاله . وكان الوليد هو « 7 » أوّل من رمى النّبيّ - عليه السّلام - بالسّحر « 8 » ، فعظم ذلك على النّبيّ - عليه السّلام - . ثمّ قال الوليد - لعنة اللّه - : إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ ( 25 ) ؛ يعني : قول
--> ( 1 ) ج ، د ، م زيادة : قال . ( 2 ) تفسير الطبري 29 / 97 نقلا عن مجاهد . ( 3 ) م : لآخره . ( 4 ) التبيان 10 / 177 . ( 5 ) سقط من هنا الآية ( 20 ) ( 6 ) سقط من هنا الآية ( 23 ) ( 7 ) ج ، د ، م : هذا . ( 8 ) ج : في السحر .